كيف كان عرسٌ كامل يُختصر بكاميرا واحدة وشريطٍ ينتظره الجميع بعد انتهاء الحفل؟.. في زمنٍ لم تكن فيه الهواتف تلاحق كل لحظة ولا الكاميرات تملأ زوايا القاعة، كان المصوّر وحده يتولى مهمة حفظ تفاصيل العرس من الزفة حتى آخر رقصة.

في أعراس الماضي، كان يوثّق دخول العروسين وصور الأهل والأقارب ولحظات الرقص، وكان للوقوف أمام العدسة هيّبة خاصة؛ العروسان بملامح رسمية، والضيوف يواصلون احتفالهم مع نظرة سريعة نحو الكاميرا من دون فلاتر أو مؤثرات.

وبعد انتهاء الحفل، تبدأ متعة الانتظار لمشاهدة شريط الزفاف؛ تسجيل طويل، ترافقه الموسيقى والانتقالات، وتظهر فيه أسماء العروسين وتاريخ المناسبة وربما بعض المؤثرات التي كانت تبدو يومها مبتكرة ومبهرة.

أما اليوم، فتحوّل تصوير الأعراس إلى عالم متكامل تتعدد فيه الكاميرات والزوايا والإضاءة، وصولاً إلى المحتوى الفوري والبث المباشر.

ربما لم تكن أعراس الأمس تملك كل التقنيات الحديثة التي نعرفها اليوم، لكنها كانت تمنح الصورة شيئاً لا تصنعه الكاميرات: انتظاراً طويلاً، ودهشةً حقيقية، وذكرى نعود إليها اليوم فنبتسم ونقول: شو كانت حلوة الأيام..