في هذه الحلقة من برنامج لحظات مهمة بتاريخ الدروز نتحدث عن إقليم البلّان وقلعة جندل بأنهم محطات مهمة من الثورة السورية الكبرى

شكّل إقليم البلّان وقلعة جندل محطتين بارزتين في مسار الثورة السورية الكبرى عام 1926، وشهدا فصولاً من المقاومة ضد الانتداب الفرنسي.

وبحسب كتاب «أحداث الثورة السورية الكبرى مثلما رواها القائد العام سلطان باشا الأطرش»، قررت قيادة الثورة خلال اجتماع في قرية سالة استئناف القتال في إقليم البلّان، وشكّلت حملة بقيادة الأمير عادل أرسلان، ضمّت نحو مئة مجاهد من أبناء الإقليم ولبنان، وانطلقت نحو مجدل شمس التي اتخذها الأمير مركزاً لقيادته وعملياته في جبل حرمون والبقاع.

وشهدت قلعة جندل أحداثاً لافتة، من بينها مفاوضات لتبادل الأسرى، انتهت بإطلاق سراح فتاة فرنسية أكدت أنها تلقت معاملة كريمة من الثوار. كما واصلت الحملة عملياتها ضد القوات الفرنسية، قبل أن تتصاعد المواجهات في معركة جباتا الخشب الدامية.

ورغم محاولات الفرنسيين إقناع الأمير عادل أرسلان بالاستسلام مقابل العفو عنه وعن شقيقه، رفض العرض متمسكاً بمبادئ الثورة. ومع استعداد القوات الفرنسية لشن حملة واسعة على قرى جبل الشيخ، قررت قيادة الحملة الانسحاب باتجاه الغوطة، فيما بقيت مجموعات من أبناء الإقليم لمواصلة المقاومة.

وهكذا، بقيت هذه المحطات شاهدة على مرحلة مهمة من الثورة السورية الكبرى، بما حملته من تضحيات ومواقف جسّدت التمسك بالحرية والكرامة.