في حلقة جديدة من برنامج «قهوة مرّة»، تفتح هنا باب النقاش حول الحوار والصفحات الجديدة والمصالح التي تُطرح باسم الناس، متسائلةً: هل يكفي أن نرفع شعار الحوار حتى نكون قد استمعنا فعلًا إلى بعضنا؟

بأسلوب ساخر يمزج بين الأمثال اليومية والرموز البسيطة، تشبّه هنا الواقع ببيتٍ ما زالت فوضاه قائمة، بينما ينشغل الجميع باختيار لون الستائر ومكان الكنبة. فقبل الحديث عن المستقبل، لا بد من مواجهة ما حدث، والاعتراف بالأوجاع والخسارات، بدل مطالبة الناس بالنسيان وفتح صفحة جديدة دون فهم ما كُتب في الصفحات القديمة.

وتؤكد الحلقة أن الحوار الحقيقي لا يعني أن يتحدث كل طرف منتظرًا دوره للرد، ولا أن يقرّر الآخرون ما يرونه مناسبًا للناس باسم المصلحة، بل أن يكون لأصحاب الأرض صوتٌ حقيقي في تحديد مستقبلهم واختيار طريقهم.

«لوين رايحين؟» حلقة تطرح سؤالًا يتجاوز الوجهة إلى طريقة الوصول إليها، وتذكّر بأن المستقبل الأفضل لا يبدأ بالكلمات وحدها، بل بالإنصات والمصارحة وضمان ألّا تتكرر آلام الماضي.

فالحوار مرحّب به، لكن ليس كلما قلنا للناس «تعوا نحكي» معناته سمعناكن.