ماذا لو لم يكن الثواب والعقاب جنة ونار بالمعنى المادي، بل رحلة روحية تمتد عبر أكثر من حياة؟

في حلقة جديدة من "أصالة الجذور" نتوقف عند مفهوم الثواب والعقاب في الفكر التوحيدي، وعلاقته بالعدل الإلهي وعقيدة التقمّص.

فالجنة والنار وفق هذا التصور، حالتان روحيتان؛ ترتبط الأولى بالقرب من الباري والمعرفة والسكينة، فيما تتمثل الثانية في الجهل والابتعاد عنه، أما التقمّص فلا يُنظر إليه كعقاب، بل كميدان للامتحان تتحمل فيه الروح تبعات أعمالها واختياراتها عبر حيوات وظروف بشرية مختلفة وصولاً إلى الحساب الختامي.

وهكذا، يصبح الثواب والعقاب في هذا التصور رحلة تتجاوز حدود الحياة الواحدة، وتبقى الروح خلالها في مسار متواصل بين الاختبار والارتقاء حتى يحين موعد الحساب والجزاء.