يتميّز مجتمع الموحدين الدروز ببنية دينية واجتماعية خاصة، تتجلّى في التمييز بين العُقّال والجهّال، وهو تمييز يرتبط بالمسلك الديني ومستوى الالتزام بتعاليم الحكمة، لا بمستوى العلم أو الذكاء.
فالعُقّال هم الذين اختاروا الالتزام بالمسلك الديني، بما يتطلبه من استقامة أخلاقية وروحية، وحرص على الصدق والأمانة وحفظ الإخوان، إلى جانب دورهم في صون التراث الديني ونقل تعاليمه.
أما مصطلح الجهّال، فلا يعني الجهل بالمعنى المعرفي، فقد يكون الإنسان من هذه الفئة مثقفاً أو صاحب علم ومكانة اجتماعية، لكنه لم يسلك طريق العُقّال.
ويعكس هذا التمييز اختلافاً في المسار الديني، ضمن مجتمع تجمع أبناءه روابط الأسرة والتكافل والهوية المشتركة.
في حلقتنا من برنامج «أصالة الجذور»، نتعرّف إلى دلالات هذه الثنائية، وأبعادها الدينية والاجتماعية، ودورها في الحفاظ على خصوصية المجتمع التوحيدي وتراثه عبر الأجيال.
أصالة الجذور… حكاية دين، وعمق تاريخ، وأصالة هوية.






