في حلقة جديدة نستضيف الأخصائية النفسية ليلى غرز الدين في حوار إنساني بعنوان «خسارات وتحديات وبدايات جديدة»، تتحدث فيه عن محطات الفقد، وتجربة الغربة، وأهمية الوعي النفسي في مواجهة تحديات الحياة.

تستعيد غرز الدين تجربتها مع فقد زوجها في بداية حياتها المشتركة، وما فرضته عليها المسؤولية من تحديات في تربية طفليها، ثم فقدان والدتها، مؤكدة أن الإنسان قد يواصل الحياة رغم الألم، لا لأنه لا يتألم، بل لأن مسؤولياته تمنحه أحياناً دافعاً للاستمرار.

وعن انتقالها إلى دبي، تتحدث عن صعوبة البدايات وإعادة بناء الذات في بيئة جديدة، رغم ما حققته سابقاً من إنجازات في السويداء. وتوضح أن التركيز على الحاضر، والتعامل مع كل يوم بظروفه، ساعداها على تجاوز مشاعر القلق والتردد وفتح صفحة جديدة.

ويتناول الحوار أيضاً الفروق بين الكوتش والأخصائي النفسي والمعالج النفسي والطبيب النفسي، وأهمية فهم احتياجات كل شخص لاختيار نوع الدعم المناسب، بعيداً عن المفاهيم الخاطئة المرتبطة بطلب المساعدة النفسية.

وفي جانب آخر، تناقش غرز الدين أساليب التواصل مع الأبناء، مشيرة إلى أن النصائح المباشرة قد تتحول إلى حاجز بين الأهل وأطفالهم، فيما يتيح الحوار المتعاطف إيصال الأفكار دون فرضها. كما تتحدث عن أهمية الفصل بين الحياة الشخصية وقصص المراجعين، لحماية الصحة النفسية للأخصائي وضمان استمرارية قدرته على تقديم الدعم.

بين الفقد والغربة والبدايات الجديدة، تقدم الحلقة مساحة للتأمل في قدرة الإنسان على التكيف، وفي أهمية الوعي والتواصل والتعامل مع الألم بوصفها خطوات نحو حياة أكثر اتزاناً.