في أوج أحداث تموز 2025 بالسويداء، ما كانت أغنية «مزيني شوارعها» للفنانة آية مهنا مجرّد عمل غنائي، كانت حكاية وجع عاشته آية بكل تفاصيله، ووجع الناس اللي كانت أخبار المفقودين والضحايا حاضرة بكل لحظة من حياتهم.
بتحكي آية إن المجزرة تركت فيها أثراً غيّر نظرتها للحياة، لدرجة صارت توصف حالها بآية قبل المجزرة وآية بعدها. وبين تواصلها مع العائلات اللي كانت عم تدور على أحبابها، ومحاولات البحث عن المفقودين،
من بين هالعائلات كانت عيلة من لاهثة، مكوّنة من الخالة ميلا جعفر وزوجها ثليج عثمان وابنهم شادي.
لفترة، كانوا عم يبحثوا عنهم بقوائم المفقودين والمعتقلين، على أمل يلاقوا أي خبر يطمّن أهلهم، لحد ما قدروا الشباب يتسللوا و يفوتوا ع القرية ويصوّروا فيديوا يكشف مصيرهم، وإنهم استشهدوا
و من الألم و الصدمة يلي عاشتها اية بعد الأمل إنهن يكونوا عايشكانت هاللحظة هي يلي فجّرت الكلمات الأولى للأغنية، وخلقت العبارة اللي صارت عنوان لوجعها:
«ومزيني شوارعها بدم اللي صانوها، ونعوشهم ما تدفن حتى يحرّروها».
كلمات وُلدت من مشهد حقيقي هزّها من الداخل، ومن إحساس بالمسؤولية تجاه الضحايا وحقهم بالدفن الكريم، وتجاه عائلات بعدها عايشة وجع الفقد و الإنتظار
لتصير صارت هالاغنية أكتر من مجرد لحن وكلمات؛ صارت شهادة على مرحلة قاسية، ومحاولة لحفظ الذاكرة والتذكير إن الحق ما بيسقط بالتقادم، وإن في وجع ما بيخفّ لمجرد إن الوقت مرق.






