من قرية صغيرة في السويداء إلى المتاحف العالمية، تمتدّ رحلة الفنان السوري البولندي مجيد جمول، الذي لم يكتفِ بتشكيل الحجر والطين والمعادن، بل جعل من الفن مساحةً للتعبير عن الإنسان ومشاعره وتحولاته.

في هذه الحلقة من برنامج «رحلة »، نعود مع جمول إلى بداياته الأولى، حين صنع في الصف الخامس وجهًا إنسانيًا باستخدام الطين وشعر الماعز والخرز الزجاجي، وصولًا إلى رحلته الأكاديمية والفنية التي قادته من دمشق إلى أوروبا، وفتحت أمامه آفاقًا جديدة في عالم النحت والفنون التشكيلية.

نتوقف عند أثر الطفولة في تكوين الفنان، ودور الدراسة والتجربة في صقل موهبته، والتحديات التي واجهته خلال مسيرته، وصولًا إلى تجربته في بولندا، وكيف تحوّلت الغربة مع مرور السنوات إلى مساحة جديدة للحياة والإبداع، دون أن تنفصل عن جذوره وهويته الأولى.

كما تتناول الحلقة علاقته بالمادة الفنية، وكيف يمكن للحجر والطين أن يتجاوزا شكلهما المادي ليحملا أفكارًا ومشاعر إنسانية، إضافة إلى رمزية طائر الفينيق في معرضه «تسامي المشاعر»، بوصفه تعبيرًا عن التحوّل والقدرة على النهوض من جديد.

ولا تغيب عن الحوار محطات عمله في الإدارة والتدريس الأكاديمي والنقابي، وتأثيرها في رؤيته الفنية، إلى جانب تأملاته في الإرث الذي يتركه الفنان، والنصيحة التي يوجّهها إلى الأجيال الشابة الساعية إلى بناء هويتها الفنية الخاصة.

رحلة مجيد جمول ليست حكاية نجاح فني فحسب، بل حكاية إنسان أعاد تشكيل تجربته مع كل محطة، ليؤكد أن الفن لا يمنح المادة شكلًا جديدًا فقط، بل يمنح التجربة الإنسانية لغةً قادرة على البقاء.

كانت هذه رحلتنا مع الفنان مجيد جمول، في حلقة من برنامج «رحلة»، مع همسة.