بين ولادته في السويداء عام 1918 ورحيله عنها بعد قرنٍ كامل، لم يكن يوسف الدبيسي مجرد موظف أو مدرّس، بل كان (ذاكرة) تمشي على قدمين
ولد يوسف الدبيسي في السويداء عام 1918
تلقى علومه الابتدائيه في المدرسة الدرزية الفرنسية فيها ، أجاد اللغة الفرنسية وعمل مترجماً ثم موظفاً في نادي الضباط في ثلاثينات من القرن الماضي
ثم عمل كمترجم في (الميرة) وهي المؤسسة التي كانت تشتري القمح من المزارعين وعندما اكتشف مع رئيسه الضابط الروسي ستاوكوفسكي السرقات التي كانت تتم من خلال وزن كميات القمح سرح من عمله ، ونقل رئيسه إلى طرطوس
وبعد مدة ذهب إلى طرطوس بدعوة من ستاوكوفسكي ليشارك في مسابقة للتوظيف في الميره وكان ترتيبه الأول وفاز في الوظيفة
كان خلال هذه الفترة يدرس فحصل على شهادة البكالوريا بقسميها عام 1947
انتسب إلى المعهد العالي للمعلمين بدمشق وحصل في نهاية دراسته عام 1951 على دبلوم في التربية من المعهد المذكور و على إجازة في التاريخ من كلية الآداب في جامعة دمشق
عمل في التدريس في السويداء ثم مديراً لعده مدارس اعداديه وثانوية
انتدب بعد قيام الوحدة للعمل في وزارة التربية المركزية في القاهرة من قسم المبعوثين هناك انتسب إلى جامعة القاهرة لإتمام دراساته العليا وأعد رسالة بعنوان (الموحدون الدروز) ولكن انفصال الوحدة أجبره على العودة إلى سوريا ليعمل مديراً لثانوية شكيب ارسلان
في عام 1968 عهد إليه سلطان باشا الاطرش مع زميله الاستاذ صلاح مزهر بكتابة مذكراته كان يمليها عليهما في جلسات أسبوعية امتدت حتى عام 1974 فكانا يصيغان المذكرات ويعرضانها على الباشا ليراجعها ويوقع على كل صفحة منها
رحل الدبيسي عام 2018، تاركاً خلفه خمسة مجلدات في “أهل التوحيد” ومؤلفات أخرى، ليبقى اسمه مرادفاً للرجل الذي لم يكتب التاريخ فحسب، بل عاشه بأمانة نادرة.


