غيّب الموت معتمد مشيخة العقل في تورونتو المرحوم الشيخ أبو سليمان كمال يحيى.

وتوجّه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى بكلمة تعزية ‏وشهادة في تشييع يحيى، جاء فيها.:

 

بسم الله الرحمن الرحيم ‏

 

كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت وإنما تُوفَّون أجورَكم يومَ القيامة”

إخوانَنا الكرام عائلةَ الفقيد الغالي، إخوانَنا الموحّدين، أيها المشيّعون الكرام.‏

‏ ‏

الموتُ حقٌّ ولا مفرَّ منه فإنه مُلاقينا أينما ذهبنا، أكنّا في بلد الآباء والأجداد أم في بلاد الانتشار.. ‏الروح تبقى أما الجسدُ ففانٍ والعملُ الصالحُ يُثابُ عليه الإنسان وينالُ أجرَه عاجلاً وآجلاً، وهذا ‏الوداعُ اليومَ هو بمثابة القيامةِ الصغرى التي يُحاسَبُ فيها المرءُ ويُشهَدُ له وتُطلَبُ له الرحمةُ من ‏الله، وها نحن نشهدُ اليوم بالمرحوم الشيخ ابو سليمان كمال يحيى، وقد عرفناه عن قربٍ وعن بُعد، ‏مثالاً للمغترب اللامغترب ومثالاً للرجل المحافظ الذي لم تَغرُّه الدنيا بأهوائها، ولم تأخذْه الغربةُ ‏بعيداً عن عقيدته التوحيدية وأخلاقِ قومِه وهويّتِه، بل كان معتمَداً أميناً لمشيخة العقل وممثلاً صالحاً ‏لمجتمعه التوحيدي وخادماً مخلصاً للجالية الدرزية المعروفية في تورنتو.‏

خَسارتُنا كبيرةٌ بفقدِك يا شيخ صلاح، وعزاؤنا وعزاءُ أهلِك ومحبّيك أنك تركتَ إرثاً غنيّاً من ‏المحبة والخدمة والتضحيات.‏

لروحِك نسألُ الرحمة ولعائلتِك طِيبَ البقاء والسلامة، وللقيّمين على المعتمدية وعلى شؤون الجالية ‏الدرزية في تورنتو القدرةَ للسير على نهجِك المحافظ، والعملِ الدائمِ لحفظ الأمانة وجمع الشمل.‏

تعازينا للعائلة الكريمة ولكم جميعاً، عظّم اللهُ أجرَكم، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.‏